الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

182

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 18 ] : في أن الحق تعالى ليس بمحجوب يقول الشيخ أرسلان الدمشقي : « الخلق حجاب . وأنت حجاب . والحق ليس بمحجوب ، لكنه محتجب عنك بك ، وأنت محجوب عنك بهم ، فانفصل عنك تشهده » « 1 » . [ مسألة - 19 ] : في حجب الحق تعالى يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « الحجابية الأولى للحق : حجاب الكبرياء ، ولا سبيل إلى انحرافه . والحجاب الثاني للحق : حجاب الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بين اللَّه وبين الوجود . والحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام دونها حجب الأنوار ، فلا مطمع لأحد أن يصل إلى الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بتخطي حجب الأنوار التي دونها . وإنما تجليات الحق كلها من وراء حجاب الكبرياء ، ومن وراء حجاب الحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ومن وراء الحجب التي دونها » « 2 » . [ مسألة - 20 ] : في الحجب المانعة عن وصاله تعالى وطرق رفعها يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « وقيل : أن الحجب المانعة وصاله تعالى أربعة : حجاب المال ، ويرتفع ذلك : بتفريقه الأقدر والضرورة ، ومن له درهم واحد يلتفت إليه قلبه فهو محجوب عن اللَّه تعالى . وحجاب الجاه ، ورفعه : بالبعد عن موضع الجاه ، وإيثار الخمول ، وبأعمال تنفر الخلق ، كما نقل عن السلف وعمل به الخلف . وحجاب التقليد ، ورفعه : بترك التعصب للمذاهب . وحجاب المقاصد النفسانية ، ورفعه : ترك كل معبود سوى اللَّه سيما الهوى » « 3 »

--> ( 1 ) عزة حصرية - إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي - ص 62 . ( 2 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 43 . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 228 .